التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمهورية.. أون لاين

قبل 32 عاما.. بدأت خطواتي الأولي في الجمهورية. عشت أكثر من ثلثي عمري بين صفحاتها.. عملت تحت رئاسة أربعة من رؤساء التحرير: محسن محمد ومحفوظ الأنصاري.. وسمير رجب ومحمد علي إبراهيم. أضافوا بصماتهم علي الجريدة التي انتقلت من أيدي عشرات الآلاف إلي مئات الآلاف.. والتي عاصرت أهم أحداث الوطن.. وكانت جزءا من تاريخ مصر المعاصر.. من جريدة يتم صف حروفها "بالرصاص" وتطبع في مطبعة قديمة.. إلي مطبعة عملاقة.. ومبني رائع.. وقراء يمتدون عبر حدود العالم.. من خلال الإنترنت التي أضافت نوعية جديدة من القراء في مختلف دول العالم وسوف يأتي اليوم الذي يتم فيه كتابة التاريخ الحقيقي لجريدتنا بعيدا عن الدعايات والشعارات.. وكيف انتقلت في مراحل متعاقبة من عهد إلي عهد متخطية كل العقبات ونجحت في أن تحتل مكانة متميزة في الوعي الجماهيري.. وأظن أن أساتذتي الذين وضعوا بصماتهم في الجمهورية سوف يسجلون كيف قفزوا بجريدتنا خطوات إلي الإمام طبقا لتصور كل واحد منهم.. وفي ظل المناخ والظروف التاريخية التي عاشوها..وأحسب أنني عاصرت واحدة من أهم القفزات التي حدثت للجمهورية بدخولها عصر ثورة المعلومات. كانت جريدة الحياة أول صحيفة باللغة العربية تستخدم تكنولوجيا النشر المكتبي.. وفتحت بذلك الباب أمام بقية الصحف العربية لاستخدام هذه التكنولوجيا. ظهر أول موقع للحياة علي الإنترنت في 9 سبتمبر عام 1995 ثم تبعتها صحيفة الشرق الأوسط وبعدها جريدة الجمهورية من خلال موقع مؤسسة دار التحرير "تحرير دوت نت". "www.tahrir.net) في 17 فبراير 1998 وهو الموقع الذي تخلينا عنه لأسباب سيأتي يوم للكتابة عنها.. واستبدلناه بموقع آخر. كنا في البداية نستخدم تقنية الصورة حيث تظهر صفحة تضم الأخبار "كصورة" علي شاشة الكمبيوتر.. وفي عام 2000 بدأنا استخدام تقنية النص من خلال موقعنا الجديدة eltahrir.net وبعد إنشاء مركز تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسة في 31/8/2002 بدأنا استخدام التقنية الثالثة في نشر الصفحات "بي دي اف PDF" وهذه هي الصيغ التي تظهر بها الصحافة الالكترونية علي الشبكة الدولية للمعلومات. وبدأنا إصدار طبعات الكترونية لكل إصدارات المؤسسة وبدأنا بالجمهورية أون لاين من خلال موقعها "algomhuria.net.eg) حين أنظر إلي الماضي القريب.. أندهش.. كنت كمن يتحدث عن طلاسم يوم بدأنا نتحدث عن إنترنت الجمهورية.. وكان العدد الذي لديه كمبيوتر محدودا.. الآن انتشر هذا الجهاز المهم بشكل مذهل.. وصار محمولا.. في أيدي الجميع.. تماما كالشعار الذي يزين "ترويسة" جريدتنا "إنترنت للجميع".. تطورت الجمهورية كثيرا خلال السنوات الأخيرة.. لم تكن الجمهورية مجرد مستخدم للإنترنت بل كنا منذ البداية نشارك في المحتوي الالكتروني من خلال عشرات الآلاف من الصفحات التي نشرناها عبر مواقعنا العديدة. تسألني: ماذا تحلم للجمهورية في عيدها؟! أجيبك: أن تصبح جريدة أون لاين.. تختفي الأوراق والأقلام.. وتنتشر شاشات الكمبيوتر وأجهزة الاتصال.. ستوفر ملايين الجنيهات وندخل عصر التقنية الحديثة الذي سبقتنا إليه بكل أسف بعض الصحف العربية وصحف العالم المتقدم. ويا طويلة العمر ياجمهورية.. ويا قراءنا الأعزاء كل عام وأنتم بخير
الجمهوريه 7-12-2007

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حماية الخصوصية

إذا فقدت الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا.. وكنت تحتفظ عليها بصورة خاصة أو بيانات أو معلومات شخصية ومهمة جدا بالنسبة لك.. فماذا تفعل لا شك أن النوم سيخاصمك لعدة أيام.. والقلق يسكن داخلك.. وقد تتحول حياتك إلي جحيم.. إذا كان ما تحتفظ به أسرار لم تتصور أبدا أن أحدا سيطلع عليها والمتوقع في مثل هذه الحالة.. أن من سيستولي علي هذه الأدوات سواء الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا قد يكون شريرا.. ويدفعه تفكيره إلي استخدامها كسلاح ضدك.. هذا إذا كان يعرفك.. وقد يلجأ إلي أسلوب عصري في الفضائح وهو أن ينشرها علي الانترنت لتجد نفسك في موقف لا تحسد عليه. قصة غريبة حدثت مؤخرا في لندن توضح حجم الفضيحة التي يمكن أن تقع فيها نتيجة خطأ أو اهمال يؤدي إلي فقدان هذه الصور أو البيانات الشخصية. القصة نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية من أحد الشباب الذي عثر علي كاميرا صغيرة وعندما استخدم الكمبيوتر لكشف محتويات الكاميرا اكتشف أن بها صورا خاصة لفتاة شقراء.. تظهر في ملابس مثيرة. لا أحد يعرف إن كانت هذه الشقراء هي صاحبة الكاميرا.. ونسيتها في مكان ما أو أن صديقا لها هو الذي التقط لها هذه الصورة.. ون...

الكون الرقمي.. والطوفان المعلوماتي

نحن فعلا نعيش عصر الطوفان المعلوماتي فلم يعد وصف ثورة معلوماتية يصلح لما نراه ونعيشه الآن فهذا الكم الهائل من المعلومات ليس في مقدور أي إنسان ان يحيط به فالأرقام خيالية والحديث عن حجم هذا الكون المعرفي أشبه بالحديث في الأساطير والكلام غير المحدود وربما غيرالمفهوم فإذا قلت لك مثلا ان حجم الكون الرقمي في عام 2007 بلغ 281 مليار جيجا بايت "281 اكسابايت" فهل تتصور هذا الحجم انه رقم من الصعب ان تتخيله لكننا نتحدث عن معلومات في عصر المعلومات. هذا الرقم أعلنته شركة "اي ام سي E M C" وهي الشركة العالمية المتخصصة في مجال حلول البنية التحتية المعلوماتية من خلال دراسة أعدتها المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية اي دي سي IDC بالتعاون مع "اي ام سي I M C" الدراسة توقعت ان يتضاعف حجم هذا الكون الرقمي في عام 2011 عشر مرات خلال الأربع سنوات المقبلة ومن المتوقع ان يصل إلي 1.8 زيتا بايت 1800 اكسابايت وتقول الدراسة التي نشرتها الشركة عبر موقع WWW.emc.com/dgital-umiverse. ان الكون الرقمي بات أضخم حجما بل وينمو بوتيرة متسارعة تفوق كافة التقديرات الأصلية لأسباب عديدة من أهمها الزي...

يوتيوب..في الانتخابات

يحدث هذا لأول مرة في التاريخ.. حيث يقوم موقع يوتيوب دوت كوم.. بالمشاركة في السباق الرئاسي الأمريكي.. سيكون في استطاعة الناخب أن ينقل وجهة نظره إلي المرشحين عن طريق تسجيل مقاطع فيديو. ويرسلها إلي الموقع الأشهر علي الشبكة الدولية للمعلومات. سيكون أيضا بإمكان الناخبين توجيه الأسئلة التي يريدونها إلي المرشحين في المناظرات التليفزيونية التي سيتم تنظيمها خلال الشهور المتبقية علي الانتخابات التي ستجري العام المقبل والأهم من ذلك أن المرشحين أنفسهم سوف يبثون علي هذا الموقع أيضا مقاطع فيديو تصور حياتهم العادية والخاصة لكي يراها الناخبون.. ولعلهم يتأثرون بطريقة المرشح.. في الحياة حيث سيشاهدونه في منزله.. وربما في حياته الخاصة مع أسرته.. وكيف يتعامل مع البشر وقد بدأ يوتيوب بالفعل في تلقي هذه المشاركات ومعظمها من جانب الناخبين فطبقا لما نشره مازن عبدالواحد.. في تقرير واشنطن.. فإنه قد ظهر في أحد مقاطع الفيديو كيم وهي من رواد شبكة الإنترنت وقد فقدت شعرها من جراء العلاج من مرض السرطان وتتحدث إلي المرشحين عن التكاليف الباهظة في المجال الصحي في الولايات المتحدة. وسأل أحدهم المرشحين كيف سيصنفون القنب اله...