إذا فقدت الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا.. وكنت تحتفظ عليها بصورة خاصة أو بيانات أو معلومات شخصية ومهمة جدا بالنسبة لك.. فماذا تفعل لا شك أن النوم سيخاصمك لعدة أيام.. والقلق يسكن داخلك.. وقد تتحول حياتك إلي جحيم.. إذا كان ما تحتفظ به أسرار لم تتصور أبدا أن أحدا سيطلع عليها والمتوقع في مثل هذه الحالة.. أن من سيستولي علي هذه الأدوات سواء الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا قد يكون شريرا.. ويدفعه تفكيره إلي استخدامها كسلاح ضدك.. هذا إذا كان يعرفك.. وقد يلجأ إلي أسلوب عصري في الفضائح وهو أن ينشرها علي الانترنت لتجد نفسك في موقف لا تحسد عليه. قصة غريبة حدثت مؤخرا في لندن توضح حجم الفضيحة التي يمكن أن تقع فيها نتيجة خطأ أو اهمال يؤدي إلي فقدان هذه الصور أو البيانات الشخصية. القصة نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية من أحد الشباب الذي عثر علي كاميرا صغيرة وعندما استخدم الكمبيوتر لكشف محتويات الكاميرا اكتشف أن بها صورا خاصة لفتاة شقراء.. تظهر في ملابس مثيرة. لا أحد يعرف إن كانت هذه الشقراء هي صاحبة الكاميرا.. ونسيتها في مكان ما أو أن صديقا لها هو الذي التقط لها هذه الصورة.. ونسي الكاميرا أو تمت سرقتها منه.. المهم أن شابا عثر عليها واكتشف ما فيها. فكر كثيرا ماذا يفعل بهذه الصورة؟ وأخيرا هداه تفكيره إلي فك لغز هذه الصور ونشرها علي موقع "فيسبوك" الاجتماعي المعروف لدي الشباب علي الشبكة الدولية للمعلومات. الشاب أعلن أنه شكل مجموعة من الاصدقاء هدفها جمع شمل الصور مع صاحبتها.. وناشد كل من يشاهدها أن يبحث عن صاحبة هذه الصور. طبعا القصة أخذت طريقا آخر فبعد دقائق من بث الصور.. كان عدد من شاهدها حوالي 17 ألف مشاهد وكلهم يكتبون تعليقات تكشف عن انهم استمتعوا باللقطات الفنية الرائعة التي ظهرت فيها هذه الحسناء.. وبالطبع لم يتم التوصل إلي صاحبتها لكنها صارت موجودة في أكثر من موقع ولعل عدد من شاهدها قفز الآن إلي عدة ملايين. والسؤال الآن.. ماذا يمكن أن تفعل لكي لا تقع في هذه المشكلة؟ النصيحة المهمة في عصر ثورة المعلومات هي أن تكون خصوصياتك محمية بأرقام سرية.. لابد وأن تنشئ ملفا للصور أو المعلومات وأن تعلقها "بالباسورد" حتي لا يتمكن أحد غيرك من رؤيتها. فإذا ضاع مثلا الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا.. فإن أحدا لا يمكنه فك شفرتها وبالتالي لا يتمكن من فتحها.. وهذا أفضل لك!!
نحن فعلا نعيش عصر الطوفان المعلوماتي فلم يعد وصف ثورة معلوماتية يصلح لما نراه ونعيشه الآن فهذا الكم الهائل من المعلومات ليس في مقدور أي إنسان ان يحيط به فالأرقام خيالية والحديث عن حجم هذا الكون المعرفي أشبه بالحديث في الأساطير والكلام غير المحدود وربما غيرالمفهوم فإذا قلت لك مثلا ان حجم الكون الرقمي في عام 2007 بلغ 281 مليار جيجا بايت "281 اكسابايت" فهل تتصور هذا الحجم انه رقم من الصعب ان تتخيله لكننا نتحدث عن معلومات في عصر المعلومات. هذا الرقم أعلنته شركة "اي ام سي E M C" وهي الشركة العالمية المتخصصة في مجال حلول البنية التحتية المعلوماتية من خلال دراسة أعدتها المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية اي دي سي IDC بالتعاون مع "اي ام سي I M C" الدراسة توقعت ان يتضاعف حجم هذا الكون الرقمي في عام 2011 عشر مرات خلال الأربع سنوات المقبلة ومن المتوقع ان يصل إلي 1.8 زيتا بايت 1800 اكسابايت وتقول الدراسة التي نشرتها الشركة عبر موقع WWW.emc.com/dgital-umiverse. ان الكون الرقمي بات أضخم حجما بل وينمو بوتيرة متسارعة تفوق كافة التقديرات الأصلية لأسباب عديدة من أهمها الزي...
تعليقات