التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايلي موشن.. ويوتيوب.. وميتاكافيه

لا أحد الآن ممن يستخدمون الإنترنت يمكنهم تجاهل "دايلي موشن.. ويوتيوب.. وميتاكافيه.. وفيس بوك.. وجوجل وهوتميل وياهو. والمدونات". هناك بالطبع أسماء أخري كثيرة.. ولكن ربما تكون هذه التي ذكرتها أهمها علي الاطلاق.. فهي كلمات صارت متداولة علي ألسنة أبنائنا الذين ينتمون إلي جيل مختلف كثيراً عن جيلنا الذي يكاد يلحق بالتطورات المدهشة لثورة تكنولوجيا المعلومات. إن كل هذه الأسماء التي ذكرتها.. هي أنماط للتواصل بين البشر.. وقريبا.. سوف يتم اختزال العالم كله في جهاز صغير. الآن العالم يدخل منزلك من خلال التليفزيون الفضائي.. أو الكمبيوتر المتصل بالإنترنت.. والمبدعون مشغولون حالياً بانتاج "جهاز الإنترنت" الذي تحمله في يدك ومن خلاله تفعل كل ما تريد.. تتصل.. وتشاهد وتكتب.. وتطبع.. ولابد أن تتكاتف في النهاية كل الاختراعات الحديثة.. من واي ماكس.. وإنترنت وأقمار صناعية.. في جهاز صغير ينقل لك أحداث الدنيا وأنت في مكانك بأي بقعة علي الأرض. لقد كتبت من قبل عن كل هذه المواقع ابتداء من اليوتيوب الذي تم استنساخه في العديد من المواقع التي تحمل أسماء مشابهة مثل "عرب تيوب" و"عرب تيوب تي. في" أو الكاميرا العربية وكلها تقلد الموقع الذي يزوره أكثر من 70 مليون مشاهد.. أحدثوا ثورة في دنيا الإعلام ومازال الأصدقاء يحدثونني بشكل شبه يومي عن انضمامهم إلي الفيس بوك الذي يبلغ عدد المشاركين فيه أكثر من 60 مليونا.. والذي اشترته جوجل بحوالي 15 مليار دولار.. كمشروع استثماري تسعي لتحقيق ثروة ضخمة من حصيلة إعلاناته. وإذا كنا نعرف أن الإعلان هو الجوهر الحيوي الذي تعيش عليه الانترنت.. فلابد أن ندرك أن هذا هو الصراع الذي لا يهدأ في هذا الفضاء الالكتروني الذي لا حدود له.. ومن أجل هذا تسعي جوجل لأن تكون الأقوي.. والأشمل.. وربما كان إعلانها خلال الأيام الماضية عن فكرتها الجديدة هو بداية مشروع ضخم للسيطرة علي المحتوي الالكتروني والمستخدمين في العالم الرقمي. لقد أعادت تشكيل "نتائج البحث الشامل". لتشمل المواد الحالية والمؤرشفة من العناوين والفيديوهات والصور لتضيف اهتماماً كبيراً بالصفحات القديمة علي الإنترنت مما سبب قلقاً لكثير من المواقع الاخبارية التي صارت تري في جوجل ناشراً منافساً للجميع.. وهو ما يتيح لها في المستقبل سحب كثير من الإعلانات من المواقع الأخري. المدونات هي العلامة البارزة الأخري في الفضاء الالكتروني فقد تابعنا في العام الماضي مؤتمرات تنظم لمناقشة هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة التي صارت جزءاً مهما من إعلام اليوم.. ويطلقون عليها الإعلام الجديد إذ أن بعض القنوات الفضائية الكبري صارت تعتمد علي هذه المدونات لنشر بعض محتوياتها. صحف أمريكية تأتي في مقدمتها النيويورك تايمز.. بدأت تدخل المدونات ضمن مطبخها الصحفي.. وهناك أقسام بالصحف العالمية تدرس هذه المدونات وتقيم رابطة مع هذه المواقع التي زاد عددها بشكل مذهل.. وتحمل أفكاراً تستحق المتابعة. وسائل الإعلام المختلفة لم تعد تستطيع تجاهل المدونات ولا مواقع الفيديو التي تنقل أحداثاً قد لا يتمكن من نقلها مراسلو الصحف والقنوات الفضائية. العالم كله يهتم بكل هذه التطورات.. وأري أن عالمنا العربي مازال في مرحلة الاستهلاك.. وأكثر ما توصلنا إليه هو التقليد.. ولم نبتكر حتي الآن.. قواعد خاصة بنا.. أو مواقع خاصة بنا.. رغم أن كل هذه المواقع التي تحدثت عنها لا تتجاهل اللغة العربية.. فالترجمة صارت سهلة وبشكل الكتروني.. ولم تعد اللغة عائقاً.. العائق الأكبر هو العقلية التي ركنت إلي التقليد.. ولم تنتقل حتي الآن إلي مرحلة الابتكار.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جي درايف

هذه الخدمة الجديدة التي ستطلقها مؤسسة جوجل الأمريكية قريبا.. وتسميها "جي درايف" أو "ماي ستاف" سوف تدفع بالمنافسة التقنية بينها وبين الشركات الأخري وفي مقدمتها مايكروسوفت إلي آفاق أبعد فهذه الخدمة تتيح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر ان يخزنوا بياناتهم علي السيرفرات الخاصة بمحرك البحث الأشهر علي الانترنت "جوجل دوت كوم" ويمكن استخدامها عن طريق أي جهاز يتصل بالانترنت. صحيفة "وول ستريت جورنال" التي كشفت في الأسبوع الماضي عن هذه الخدمة الجديدة.. قالت ان هذه الخدمة التي تطلقها جوجل خلال عام 2008 سوف تزيد من تهديدها لنظام أعمال مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم الذي يعتمد علي البرامج التي تعمل عبر الحاسبات الشخصية وليس عبر برامج تصفح الانترنت. وكان ستيف بالمر الرئيس التنفيذي لشركة ميكروسوفت قد أعلن قبل أسبوعين ان جوجل لا تتفوق علي مايكروسوفت في أي شيء باستثناء محرك البحث وهو ما تسعي مايكروسوفت إلي تجاوزه خلال الشهور المقبلة وقال بالمر ان شركته مازالت في المقدمة في كل ما يتعلق ببرامج الكمبيوتر واستخدام الانترنت. ويبدو أن جوجل لا تهدأ وانها تسعي للسيطرة...

"نول" من جوجل ينافس ويكبيديا

جوجل" لا تهدأ.. إنها مؤسسة تضيف باستمرار جديد للفكر الإنساني.. وللانترنت.. آخر إضافاتها هذا المشروع الضخم الذي أطلقت عليه "نول" وتنافس به أكبر موسوعة علي الشبكة الدولية للمعلومات وهي "ويكبيديا". "نول" مستوحاة من كلمة "نوليدج" الذي يعني بالعربية "المعرفة" والهدف منه جمع المقالات والموضوعات التي يكتبها ملايين البشر مجاناً.. ويتم نشرها علي الموقع الالكتروني الذي تنشئه جوجل. وسوف تكون "نول" أشبه بمدونة.. أو شبكة اجتماعية علي الانترنت يستطيع القراء أن يضيفوا إليها تعليقاتهم علي المقالات المنشورة. أودي مانير المسئول عن المدونة الرسمية لجوجل قال إن الخبراء في جميع المجالات مدعوون لكتابة مقالات لنشرها علي الموقع.. ويمكن أن يحصلوا علي جزء من إيرادات الإعلانات المنشورة بجوار مقالاتهم. المشروع الذي كشفته جوجل سوف يبدأ باللغة الإنجليزية.. ومن الطبيعي بعد أن يحقق بعض النجاح أن يتم تنفيذه في العديد من اللغات ومنها العربية طبعاً.. لأن ويبيديا متعددة اللغات.. حيث تظهر في حوالي 253 لغة.. منذ تأسيسها عام .2001 هيت بوك مجتمع "فيس بوك...

الصحافة المستقلة

غالبا نقسم الصحف في بلادنا الي عدة أقسام : أولها الصحافة القومية.. ثم الصحافة الحزبية.. ثم الصحف الخاصة وهذه الأخيرة يسمونها احيانا الصحف المستقلة.. وهي تسمية قد تبدو ظالمة بعض الشيء لأن معناها ان الصحف الأخري هي صحف محتلة.. لهذا نسميها الصحف الخاصة أي التي تصدر عن شركات يملكها فرد أو مجموعة من الأفراد.. وتدخل فيها تلك الصحف التي تصدر برخصة أجنبية أو يصدرها أحد الأفراد تحت غطاء جمعية خيرية أو منظمة.. أو تصدرها معاهد أو جامعات والواقع يقول إن القاريء اصبح يختار صحيفته بين قسمين رئيسيين قومية.. أو مستقلة.. فالقومية هي التي تملكها الدولة ممثلة في مجلس الشوري.. وبالتالي يصبح اطلاق كلمة مستقلة علي القسم الثاني أكثر دقة من تسميتها بالصحف الخاصة.. لان الصحيفة الحزبية ليست خاصة.. وكذلك صحيفة مثل المصري اليوم أو الدستور. والحديث عن الصحافة المستقلة تعبير شائع جداً في الولايات المتحدة الأمريكية.. فهي في الواقع تعني الصحف الحرة.. في مجتمع حر. الكاتب الفرنسي "اليكسيس دي توكفيل" زار الولايات المتحدة قبل 200 سنة.. وعاد ليكتب كلمة شهيرة يقول فيها : لايمكن وجود صحف حقيقية بدون ديمقراطية.. ول...