غالبا نقسم الصحف في بلادنا الي عدة أقسام : أولها الصحافة القومية.. ثم الصحافة الحزبية.. ثم الصحف الخاصة وهذه الأخيرة يسمونها احيانا الصحف المستقلة.. وهي تسمية قد تبدو ظالمة بعض الشيء لأن معناها ان الصحف الأخري هي صحف محتلة.. لهذا نسميها الصحف الخاصة أي التي تصدر عن شركات يملكها فرد أو مجموعة من الأفراد.. وتدخل فيها تلك الصحف التي تصدر برخصة أجنبية أو يصدرها أحد الأفراد تحت غطاء جمعية خيرية أو منظمة.. أو تصدرها معاهد أو جامعات والواقع يقول إن القاريء اصبح يختار صحيفته بين قسمين رئيسيين قومية.. أو مستقلة.. فالقومية هي التي تملكها الدولة ممثلة في مجلس الشوري.. وبالتالي يصبح اطلاق كلمة مستقلة علي القسم الثاني أكثر دقة من تسميتها بالصحف الخاصة.. لان الصحيفة الحزبية ليست خاصة.. وكذلك صحيفة مثل المصري اليوم أو الدستور. والحديث عن الصحافة المستقلة تعبير شائع جداً في الولايات المتحدة الأمريكية.. فهي في الواقع تعني الصحف الحرة.. في مجتمع حر. الكاتب الفرنسي "اليكسيس دي توكفيل" زار الولايات المتحدة قبل 200 سنة.. وعاد ليكتب كلمة شهيرة يقول فيها : لايمكن وجود صحف حقيقية بدون ديمقراطية.. ولايمكن وجود ديمقراطية بدون صحف. دول كثيرة وضعت آليات لحماية الصحافة الحرة.. لضمان قدرة الصحفيين علي توفير تلك المعلومات.. ففي امريكا نجد الصحافة هي المهنة الوحيدة المذكورة في الدستور الذي ينص علي أنه لايجوز للكونجرس أن يضع أي قانون يحد من حرية الكلام أو الصحافة. توماس جيفرسون الرئيس الثالث للولايات المتحدة في العام ..1787 قال : بما أن الاساس الذي تقوم عليه حكومتنا هو رأي الشعب فإن الهدف الاول يجب أن يكون صيانة هذا الحق.. ولو انني خيرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحف أو صحف بدون حكومة.. لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الأخير. لجنة الصحفيين المعنيين بشئون المهنة ومقرها الولايات المتحدة الامريكية استطلعت آراء الصحفيين حول طبيعة مهنتهم في نهاية القرن العشرين توصلت الي ان النظرة المشتركة بينهم هي ان الهدف الأساسي للصحافة هو تزويد المواطنين بالمعلومات الدقيقة والموثوقة التي يحتاجون اليها للعب دورهم في مجتمع حر. وفي الدليل الذي اصدرته دييورا بوتر.. المديرة التنفيذية لمؤسسة نيوزلاب "newslal. ag" قالت: إن الصحافة في الأنظمة الديمقراطية هي صحافة تحاول ان تستند الي الحقيقة.. وليس إلي الرأي. والدليل أن الدراسة التي اصدرتها تحت عنوان الصحافة المستقلة.. تقدم فيها خلاصة خبرتها علي مدي أكثر من 20 عاما.. حول ماهي الاخبار.. وكيفية الحصول عليها.. وكيفية صياغة القصة الاخبارية ومعني الصحافة المتخصصة.. والمباديء التي تحكم العمل الصحفي إنها دراسة تستحق مزيداً من التأمل.
هذه الخدمة الجديدة التي ستطلقها مؤسسة جوجل الأمريكية قريبا.. وتسميها "جي درايف" أو "ماي ستاف" سوف تدفع بالمنافسة التقنية بينها وبين الشركات الأخري وفي مقدمتها مايكروسوفت إلي آفاق أبعد فهذه الخدمة تتيح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر ان يخزنوا بياناتهم علي السيرفرات الخاصة بمحرك البحث الأشهر علي الانترنت "جوجل دوت كوم" ويمكن استخدامها عن طريق أي جهاز يتصل بالانترنت. صحيفة "وول ستريت جورنال" التي كشفت في الأسبوع الماضي عن هذه الخدمة الجديدة.. قالت ان هذه الخدمة التي تطلقها جوجل خلال عام 2008 سوف تزيد من تهديدها لنظام أعمال مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم الذي يعتمد علي البرامج التي تعمل عبر الحاسبات الشخصية وليس عبر برامج تصفح الانترنت. وكان ستيف بالمر الرئيس التنفيذي لشركة ميكروسوفت قد أعلن قبل أسبوعين ان جوجل لا تتفوق علي مايكروسوفت في أي شيء باستثناء محرك البحث وهو ما تسعي مايكروسوفت إلي تجاوزه خلال الشهور المقبلة وقال بالمر ان شركته مازالت في المقدمة في كل ما يتعلق ببرامج الكمبيوتر واستخدام الانترنت. ويبدو أن جوجل لا تهدأ وانها تسعي للسيطرة...
تعليقات