التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشكال جديدة للصحافة

التي تنشر الحدث لحظة بلحظة؟ ** أظن ان الإجابة لن تكون حاسمة فالقارئ اليوم لم يعد ينتظر الصحيفة المطبوعة ليعرف منها أحداث اليوم السابق لكننا يجب ان نلاحظ انه مازالت هناك أخبار يستطيع الحصول عليها بعض الصحفيين بجهد شخصي تظل مهمة دون ان تنشرها المواقع الانترنتية بل ان هذه المواقع تنشر هذه الأخبار في اليوم التالي نقلا عن الصحيفة. نحن إذن أمام مشكلة في الصحف المطبوعة لانه ليس من المعقول ان تتمكن صحيفة ما من ان تحتفظ لنفسها بأخبار لا يستطيع الوصول إليها إلا محرروها. ومن هنا تبقي هذه الصحيفة في المقدمة لكن الواقع يقول ان الغالبية العظمي من صحف العالم ليس لديها هذا التميز. ومن هنا لم تعد الأخبار هي المصدر الرئيسي للصحيفة هناك أيضا التحليلات والتعليقات والتحقيقات والمتابعات التي تميز صحيفة عن أخري. وعن الأشكال الجديدة للصحافة في أمريكا كتبت ان ماري بروكسي "في تقرير واشنطن" قالت ان شبكة الإنترنت غيرت إلي حد كبير الطريقة التي يطلع بها الأمريكيون علي الأخبار فقد وفرت لهم نسخا الكترونية من الصحف المحلية والقومية وبثاً الكترونيا للأخبار عبر العديد من البرامج الإخبارية التليفزيونية. ان مصادر الأخبار الجديدة اسهمت في تحقيق تغيير جذري في طريقة مشاهدة الأمريكيين وفي طريقة عمل مصادر الأخبار التقليدية. * ما هي الأشكال الجديدة للصحافة؟ ** تجيء أشكال الصحف الرئيسية الجديدة في ثلاثة تصنيفات رئيسية وهي: - نسخ من الصحيفة علي شبكة الإنترنت. - مواقع إخبارية علي الشبكة لبث الأخبار. - مواقع إخبارية اليكترونية تسمح لزوارها بالتعليق علي محتواها وتعرف باسم Blogs. والصحف علي الإنترنت عبارة عن نسخة مصغرة من مثيلاتها الورقية تظهر فيها عناوين الأخبار اليومية الرئيسية وتشتمل علي كافة الموضوعات الواردة في النسخة المطبوعة وعلاوة علي ذلك تضيف مواقع الصحف القومية علي الإنترنت موضوعات خاصة بها لا تنشرها نسخها المطبوعة ومنها علي سبيل المثال الموضوعات التي ترد من وكالات الأنباء ومن نطاق واسع من مواقع Blogs التي تسمح للقراء بنشر تعليقاتهم. وهناك عشرون موقعا من نوع Blogs تابعا لصحيفة نيويورك تايمز علي الإنترنت عن السياسة والترفيه والسيارات والكثير غيرها كما توفر شبكة تليفزيون CNN والشبكات الإخبارية الأخري مواقع علي الإنترنت حيث تنشر برامجها الإخبارية المدعمة بلقطات فيديو من نشراتها الإخبارية السابقة. وغالبا ما تجمع الشبكات الإخبارية عبر مواقعها علي الإنترنت بين الفيديو والمواد المطبوعة المنقولة عن وكالتي رويتر واسوشيتدبرس أو من صحف ومواقع اليكترونية أخري. كما تنشر تلك المواقع قائمة بالموضوعات والمقالات الرئيسية المدعمة بلقطات الفيديو عن أحداث اليوم. وهناك أعداد تتزايد باطراد من المواقع الفرعية المخصصة لتغطية السياسات والأخبار وهي مواقع مصممة علي غرار الصحيفة وعلي نحو يمكن القراءة من نشر تعليقاتهم علي الموضوعات التي يقرأونها. وفيما لم تكن مواقع Blogs أكثر من مجرد أسلوب يتواصل من خلاله المرء مع أصدقائه فيما يتعلق بالشئون الحياتية فان مثيلاتها التي تتناول قضايا سياسية تطورت من خلال الأعوام القليلة الماضية لتصبح أكثر انتشارا وأصبحت تلك المواقع تتناول الحملات الانتخابية سواء علي نحو رسمي أو غير رسمي. وفي الحملات الانتخابية الماضية وظف المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون القائمين علي نشر تلك المواقع لنشر أخبار حملاتهم الانتخابية والترويج لهم ولنشر الآراء الشخصية لاعداد لا تحصي من زوار تلك المواقع. * كيف توفر تلك المواقع أخبارا تختلف عن المصادر التقليدية؟ ** يتمثل الاختلاف بين المواقع الالكترونية التي تديرها الصحف والشبكات الإخبارية ومصادر الأخبار التقليدية في خاصية الفورية بالنسبة للأخبار المطروحة فبدلا من انتظار مشاهدة أخبار المساء أو الصباح لمعرفة حدث معين يمكن للمشاهد ببساطة ان يلجأ إلي موقع الإنترنت لمتابعة أحدث التطورات الإخبارية كما توفر تلك المواقع ميزة الاطلاع علي تغطيات إخبارية مختلفة عبر موقع واحد وبعكس نشر الأخبار المسائية يمكن للمشاهد عبر الإنترنت ان يختار المقاطع التي يريد مشاهدتها دون غيرها. وعلاوة علي ذلك فان المواد الإخبارية الأحدث التي تنشرها تلك المواقع ترد من وكالتي رويتر واسوشيتدبرس مما يضفي تنوعا علي مضمونها. وتميز مواقع Blogs الإخبارية والسياسية نفسها عن مصادر الأخبار التقليدية الأخري من خلال نشر وجهات نظرها الشخصية ونشر الأخبار غير المتوفرة لدي المصادر الرئيسية الأخري. وغالبا ما تكون لبعض تلك المواقع فكرة رئيسية "مثل دعم حزب بعينه أو قضايا معينة" وتطرح تحليلا مستقلا للأحداث. كما تكتسب تلك المواقع ميزة جذابة لا تتوفر لدي مصادر الأخبار التقليدية حينما يضيف زوار تلك المواقع تعليقاتهم وآراءهم الشخصية. وهكذا فان تلك المواقع تقدم خدمة إخبارية متميزة تحمل طابعا شخصيا وتنشر وجهات النظر التي تهم القائمين عليها وروادها. وغالبا ما تحاول تلك المواقع تمييز نفسها عن طريق تناول الأحداث التي لا توردها الصحافة المطبوعة ففي انتخابات عام 2004 علي سبيل المثال تحدث "هوارد دين" الساعي لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة بعصبية بلغت حد الصراخ أمام اجتماع حزبي جماهيري في ولاية "ايوا" وفي انتخابات عام 2002 كانت المواقع الإخبارية من نوع Blogs وليس وسائل الإعلام التقليدية أول من نشر وعلق علي عبارات اعتبرت عنصرية تفوه بها السيناتور الجمهوري "ترنت لوت" ومع ذلك فإن الرأي العام الأمريكي لم يلحظ تلك الأمور علي نحو واسع إلا حينما بدأت وسائل الإعلام الرئيسية في تغطيتها. الشئون المالية الخاصة بالصحف.. وفيما تتباعد الأخبار أكثر فأكثر عن الصحف المطبوعة وتتجه صوب أعلام الإنترنت وجدت الصحف نفسها عاجزة علي نحو متزايد علي المنافسة المالية وطبقا لما أورده تقرير عن حالة وسائل الإعلام الإخبارية لعام 2004 فان توزيع الصحف علي بيوت الأمريكيين تدني بنسبة تقرب من 50% في الفترة ما بين عامي 1995-.2000 كما فقدت طبعة الأحد من تلك الصحف المشتركين منذ عام 1995 علي الرغم من طرحها للمشتركين بنصف الثمن
التقارب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حماية الخصوصية

إذا فقدت الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا.. وكنت تحتفظ عليها بصورة خاصة أو بيانات أو معلومات شخصية ومهمة جدا بالنسبة لك.. فماذا تفعل لا شك أن النوم سيخاصمك لعدة أيام.. والقلق يسكن داخلك.. وقد تتحول حياتك إلي جحيم.. إذا كان ما تحتفظ به أسرار لم تتصور أبدا أن أحدا سيطلع عليها والمتوقع في مثل هذه الحالة.. أن من سيستولي علي هذه الأدوات سواء الميموري كارد أو السي دي أو الكاميرا قد يكون شريرا.. ويدفعه تفكيره إلي استخدامها كسلاح ضدك.. هذا إذا كان يعرفك.. وقد يلجأ إلي أسلوب عصري في الفضائح وهو أن ينشرها علي الانترنت لتجد نفسك في موقف لا تحسد عليه. قصة غريبة حدثت مؤخرا في لندن توضح حجم الفضيحة التي يمكن أن تقع فيها نتيجة خطأ أو اهمال يؤدي إلي فقدان هذه الصور أو البيانات الشخصية. القصة نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية من أحد الشباب الذي عثر علي كاميرا صغيرة وعندما استخدم الكمبيوتر لكشف محتويات الكاميرا اكتشف أن بها صورا خاصة لفتاة شقراء.. تظهر في ملابس مثيرة. لا أحد يعرف إن كانت هذه الشقراء هي صاحبة الكاميرا.. ونسيتها في مكان ما أو أن صديقا لها هو الذي التقط لها هذه الصورة.. ون...

الكون الرقمي.. والطوفان المعلوماتي

نحن فعلا نعيش عصر الطوفان المعلوماتي فلم يعد وصف ثورة معلوماتية يصلح لما نراه ونعيشه الآن فهذا الكم الهائل من المعلومات ليس في مقدور أي إنسان ان يحيط به فالأرقام خيالية والحديث عن حجم هذا الكون المعرفي أشبه بالحديث في الأساطير والكلام غير المحدود وربما غيرالمفهوم فإذا قلت لك مثلا ان حجم الكون الرقمي في عام 2007 بلغ 281 مليار جيجا بايت "281 اكسابايت" فهل تتصور هذا الحجم انه رقم من الصعب ان تتخيله لكننا نتحدث عن معلومات في عصر المعلومات. هذا الرقم أعلنته شركة "اي ام سي E M C" وهي الشركة العالمية المتخصصة في مجال حلول البنية التحتية المعلوماتية من خلال دراسة أعدتها المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية اي دي سي IDC بالتعاون مع "اي ام سي I M C" الدراسة توقعت ان يتضاعف حجم هذا الكون الرقمي في عام 2011 عشر مرات خلال الأربع سنوات المقبلة ومن المتوقع ان يصل إلي 1.8 زيتا بايت 1800 اكسابايت وتقول الدراسة التي نشرتها الشركة عبر موقع WWW.emc.com/dgital-umiverse. ان الكون الرقمي بات أضخم حجما بل وينمو بوتيرة متسارعة تفوق كافة التقديرات الأصلية لأسباب عديدة من أهمها الزي...

يوتيوب..في الانتخابات

يحدث هذا لأول مرة في التاريخ.. حيث يقوم موقع يوتيوب دوت كوم.. بالمشاركة في السباق الرئاسي الأمريكي.. سيكون في استطاعة الناخب أن ينقل وجهة نظره إلي المرشحين عن طريق تسجيل مقاطع فيديو. ويرسلها إلي الموقع الأشهر علي الشبكة الدولية للمعلومات. سيكون أيضا بإمكان الناخبين توجيه الأسئلة التي يريدونها إلي المرشحين في المناظرات التليفزيونية التي سيتم تنظيمها خلال الشهور المتبقية علي الانتخابات التي ستجري العام المقبل والأهم من ذلك أن المرشحين أنفسهم سوف يبثون علي هذا الموقع أيضا مقاطع فيديو تصور حياتهم العادية والخاصة لكي يراها الناخبون.. ولعلهم يتأثرون بطريقة المرشح.. في الحياة حيث سيشاهدونه في منزله.. وربما في حياته الخاصة مع أسرته.. وكيف يتعامل مع البشر وقد بدأ يوتيوب بالفعل في تلقي هذه المشاركات ومعظمها من جانب الناخبين فطبقا لما نشره مازن عبدالواحد.. في تقرير واشنطن.. فإنه قد ظهر في أحد مقاطع الفيديو كيم وهي من رواد شبكة الإنترنت وقد فقدت شعرها من جراء العلاج من مرض السرطان وتتحدث إلي المرشحين عن التكاليف الباهظة في المجال الصحي في الولايات المتحدة. وسأل أحدهم المرشحين كيف سيصنفون القنب اله...