هذه الكلمات الثلاث تدل في مجملها علي العصر الرقمي الذي يتشكل من حولنا. الولايات المتحدة سوف تسبق الدنيا كلها في دخول هذا العصر.. وحددت يوم 17 فبراير عام 2009 للتحول الكامل إلي العصر الرقمي.. من خلال أجهزة التليفزيون. لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية أصدرت توصيات لجميع الشركات الإعلامية الأمريكية بهذا المعني.. وطبقاً لدراسة اجراها اتحاد مشتري الالكترونيات بالولايات المتحدة فإن نصف عدد الأسر الأمريكية يمتلك حالياً جهاز تليفزيون رقمي.. وتوقعت الدراسة أن يتم بيع أجهزة بما يعادل 25 مليار دولار خلال العام الحالي. وطبقاً لدراسة اجرتها شركة "أي سيلاي" المتخصصة في بحوث سوق تكنولوجيا المعلومات فإن مبيعات أجهزة التليفزيون المسطحة "ال سي دي" شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً كبيراً بمعدل زيادة سنوية وصل إلي 32%. اذن نحن أمام تطور مهم ربما لا يكون عالمنا العربي مشغولاً به.. ربما لأن اغنياءه فقط هم الذين يمتلكون هذا النوع من الأجهزة.. وربما لأن لقمة العيش وارتفاع الأسعار.. هي التي تشغل الناس أكثر من هذا النوع من التطور.. ولكن المتفق عليه.. أن الدنيا تتطور من حولنا.. وأننا سوف نلحق بهذا التطور ذات يوم.. من هنا يجب اعطاء الاهتمام الكافي بما يحدث حولنا. الآن يهتمون في كليات الإعلام وأقسام الصحافة بتدريس مانطلق عليه الإعلام الجديد.. وهو التأثير الذي أحدثه الإنترنت في عالم اليوم كالمدون في مواقع الفيديو المواقع الأخبارية التي صارت تنافس الإعلام التقليدي كالصحف المطبوعة والقنوات التليفزيونية. الباحثون والكتاب والمفكرون يتداولون كلمات مثل الهايبرتكست.. والمالتيميديا والانيميشنز وكأنها كلمات عادية.. مع انها كانت قبل سنوات طلاسم.. وألغازاً.. لو سألت ابنك الآن عن معني أي كلمة من هذه الكلمات فلابد أنه سيعرفها.. بل وربما يذكر لك كلمات أخري مثل "سايت" وبي دي أف.. وفلاش ميموري.. وجيجا بايت وفيس يوك.. وجوجل وهوتميل.. وياهو والدوت كوم.. والدوت نت وغيرها.. وكلها كلمات انجليزية لها معان عربية وينطقها الناس ويكتبونها كأنها كلمات عربية والأكثر من ذلك انك إذا كتبت في محرك بحث مثل جوجل هذه الكلمات باللغة العربية فإنه سوف يدلك عليها.. يعني اللغة لم تعد عائقاً وأن الذين لا يجيدون الانجليزية يمكنهم أن يكونوا بارعين في استخدام الإنترنت.. وهذا لا يعني اهمال الانجليزية.. لأن المؤكد أن من يجيدها سوف يكون أكثر حظاً في الاستفادة من الإنترنت. ومن المؤكد أن التطور سوف يأخذ مداه وأن جيلنا قد لا يري نهايات هذا التطور. الآن يتحدث البعض عن أهمية أن يعرف الكتاب والمفكرون والصحفيون كيفية التعامل مع النص المترابط أو ماتسميه الهايبر تكست وأن يعرفوا أيضاً الفوتو شوب.. وعمليات الايلود.. والداونلود.. أي تحميل وارسال الصور والأفلام والنصوص إلي المواقع بالاف تي بي والاي ميل.. وغيرها.. وهي مسألة تحتاج إلي تعليم لبرامج كان يتخصص فيها المهندسون خلال السنوات الماضية.. والآن كثير من الشباب يتجهون لدراستها.. واتذكر انني في العشر سنوات الماضية كنت ابحث في المكتبات عن ابحاث تشرح البرامج.. وكيفية استخدام الإنترنت.. وكنت دائماً أجدها من تأليف مهندسين.. متخصصين وفي كثير من الأحيان لم تكن الكلمات مفهومة فمعظم هذه الدراسات والكتب تمتلئ بمصطلحات لا أعرفها.. ولكن التطور أخذ مداه والآن هناك آلاف الكتب يكتبها صحفيون ومفكرون إلي جانب المهندسين الذين برع بعضهم في أن يكونوا كتاباً.. يشرحون كل شيء ببساطة.. وبكلمات مفهومة. أن كل هذه الكلمات التي ذكرتها في السطور السابقة يجب أن يفهمها كل من يريد الاستفادة بشكل جيد من الإنترنت.. وإذا لم يبدأ من الآن.. فإن الدنيا ستتركه في مكانه.. ليأخذ التطور مداه!!
هذه الخدمة الجديدة التي ستطلقها مؤسسة جوجل الأمريكية قريبا.. وتسميها "جي درايف" أو "ماي ستاف" سوف تدفع بالمنافسة التقنية بينها وبين الشركات الأخري وفي مقدمتها مايكروسوفت إلي آفاق أبعد فهذه الخدمة تتيح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر ان يخزنوا بياناتهم علي السيرفرات الخاصة بمحرك البحث الأشهر علي الانترنت "جوجل دوت كوم" ويمكن استخدامها عن طريق أي جهاز يتصل بالانترنت. صحيفة "وول ستريت جورنال" التي كشفت في الأسبوع الماضي عن هذه الخدمة الجديدة.. قالت ان هذه الخدمة التي تطلقها جوجل خلال عام 2008 سوف تزيد من تهديدها لنظام أعمال مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم الذي يعتمد علي البرامج التي تعمل عبر الحاسبات الشخصية وليس عبر برامج تصفح الانترنت. وكان ستيف بالمر الرئيس التنفيذي لشركة ميكروسوفت قد أعلن قبل أسبوعين ان جوجل لا تتفوق علي مايكروسوفت في أي شيء باستثناء محرك البحث وهو ما تسعي مايكروسوفت إلي تجاوزه خلال الشهور المقبلة وقال بالمر ان شركته مازالت في المقدمة في كل ما يتعلق ببرامج الكمبيوتر واستخدام الانترنت. ويبدو أن جوجل لا تهدأ وانها تسعي للسيطرة...
تعليقات