كنا إلي وقت قريب نعتبر عملية النشر مشكلة كبري تحتاج إلي مؤسسة وأموال يتم انفاقها علي عدد كبير من البشر يعملون في هذا المجال. الآن كل من يملك جهاز كمبيوتر ويجيد التعامل مع الانترنت يستطيع أن ينشر ما يشاء علي نطاق واسع. صارت المعلومات متاحة أمام الجميع.. وأصبحت الثقة مسألة نادرة في كم هائل من المعلومات. ديبورا بوتر.. تقدم دروساً للشباب الذين يريدون أن يعملوا في الصحف المستقلة.. وأول هذه الدروس أن يعرف الصحفي أنه يختلف عن مروّج الشائعات أو ناشر الدعاية. فالصحفي. يمحص المعلومات المتوفرة ويحدد ما هو مهم وموثوق منها قبل أن يمررها للجمهور. ويتعين أن تكون التقارير والقصص الإخبارية دقيقة. سواء كانت تقارير أخبار أساسية أو مقالات صحفية خاصة. ويتعين علي الصحفيين لا مجرد جمع المعلومات لنقل الأخبار وحسب. وإنما أيضاً التحقق من صحتها قبل استخدامها. ويعتمد الصحفيون علي المراقبة المباشرة حينما يكون ذلك ممكناً ويرجعون إلي مصادر متعددة للتأكد من موثوقية المعلومات التي يحصلون عليها كما أنهم يقومون. إلا في حالات استثنائية نادرة. بذكر المصادر التي استقوا منها معلوماتهم لكي يتمكن الجمهور من تقييم مصداقيتها. إلا أن الصحافة أكثر من مجرد توزيع للمعلومات المبنية علي حقائق. فالدعاية قد تكون مبنية أيضاً علي حقائق. ولكن تلك الحقائق تقدم بطريقة تهدف إلي التأثير علي آراء الناس. وكما نوهنا سابقاً فإن المحترفين في مجال العلاقات العامة يستخدمون الحقائق أيضاً. ولكنهم قد يعرضون جانباً واحداً من القضية. أما الصحفيون فيجهدون لتقديم قصة إخبارية متكاملة ومنصفة. ويجهدون لتقديم قصة دقيقة وصحيحة. تعكس الحقيقة. وليس تصورهم لها أو تصور أي شخص آخر. ومن الفروق الأخري التي تميز الصحافة عن أشكال الإعلام الأخري كون الصحفيين يجتهدون لضمان استقلالهم عن الناس الذين يغطونهم في أخبارهم. فليس من المحتمل أن يضمن موظف العلاقات العامة الذي يعمل في المنظمة التي يكتب هو أو هي عنها معلومات في ما يكتبه تظهر المنظمة بصورة سيئة أما الصحفي فسيحاول تقديم صورة كاملة. حتي لو لم تكن إيجابية تماماً. وليس الصحفيون مجرد أحزمة نقل لوجهات نظرهم الشخصية أو لمعلومات يقدمها آخرون. فهم يقدمون تغطية أصلية للأخبار. ولا يخلطون بين الحقيقة والرأي أو الإشاعة. كما أنهم يتخذون قرارات تحريرية سليمة. ويقول بيل كيلير. المحرر التنفيذي لصحيفة نيويورك تايمز. إن من المسئوليات الصحفية الرئيسية "الحكم علي المعلومات". ويدين الصحفيون بولائهم الرئيسي للجمهور. وذلك خلافاً لغيرهم من ناقلي المعلومات. وكما تقول صحيفة مونتريال جازيت الكندية في مدونة مبادئها للسلوك "إن أعظم رصيد تملكه أي صحيفة هو نزاهتها. واحترام تلك النزاهة يكتسب بعد جهد جهيد ويفقد بسهولة". وللمحافظة علي تلك النزاهة يبذل الصحفيون جهوداً كبيرة لتفادي تضارب المصالح. سواء كان فعلياً أو متخيلاً.
جوجل" لا تهدأ.. إنها مؤسسة تضيف باستمرار جديد للفكر الإنساني.. وللانترنت.. آخر إضافاتها هذا المشروع الضخم الذي أطلقت عليه "نول" وتنافس به أكبر موسوعة علي الشبكة الدولية للمعلومات وهي "ويكبيديا". "نول" مستوحاة من كلمة "نوليدج" الذي يعني بالعربية "المعرفة" والهدف منه جمع المقالات والموضوعات التي يكتبها ملايين البشر مجاناً.. ويتم نشرها علي الموقع الالكتروني الذي تنشئه جوجل. وسوف تكون "نول" أشبه بمدونة.. أو شبكة اجتماعية علي الانترنت يستطيع القراء أن يضيفوا إليها تعليقاتهم علي المقالات المنشورة. أودي مانير المسئول عن المدونة الرسمية لجوجل قال إن الخبراء في جميع المجالات مدعوون لكتابة مقالات لنشرها علي الموقع.. ويمكن أن يحصلوا علي جزء من إيرادات الإعلانات المنشورة بجوار مقالاتهم. المشروع الذي كشفته جوجل سوف يبدأ باللغة الإنجليزية.. ومن الطبيعي بعد أن يحقق بعض النجاح أن يتم تنفيذه في العديد من اللغات ومنها العربية طبعاً.. لأن ويبيديا متعددة اللغات.. حيث تظهر في حوالي 253 لغة.. منذ تأسيسها عام .2001 هيت بوك مجتمع "فيس بوك...
تعليقات